محمد ثناء الله المظهري
133
التفسير المظهرى
ما خرجتا فتمرّ بالإنسان يصلى فتقول ما الصلاة من حاجتك فتخطمه . وذكر البغوي حديث أبى شريحة الأنصاري رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال تكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجا باليمن فيفشو ذكرها في البادية ويدخل ذكرها القرية يعنى مكة ثم بينا الناس يوما في أعظم المساجد على اللّه حرمة وأكرمها على اللّه عزّ وجل يعنى المسجد الحرام لم تر عنهم الا هو في ناحية المسجد يدنو ويدنو كذا قال عمرو ما بين الركن الأسود إلى باب بنى مخزوم في وسط من ذلك فارفض الناس عنها وثبت لها عصابة عرفوا انهم لم يعجزوا اللّه مخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرّت بهم فجلّت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم دكت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل ليقوم فيعود منها بالصلاة فيأتيه من خلفه فتقول يا فلان الآن تصلى فتقبل بوجهه وتسمه في وجهه فتجاوز الناس في ديارهم وتصطحبون في أسفارهم وتشتركون في الأموال ويعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن يا مؤمن وللكافر يا كافر وعن حذيفة بن اليمان رضى اللّه عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدابة قلت يا رسول الله من اين تخرج قال من أعظم المساجد هرمة على الله تعالى بينهما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض تحتهم تحرك القنديل وتنشق الصفا مما يلي المشرق وتخرج الدابّة من الصفا أول ما يبدو منها رأسها بلمعة ذات وبر وريش لن يدركها طالب ولن يفوتها هارب وتسم الناس مؤمنا وكافرا اما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب درى ونكتت بين عينيه مؤمن واما الكافر فنكتت بين عينيه نكتة سوداء ونكتت بين عينيه كافر . رواه البغوي وكذا اخرج ابن جرير وروى البغوي عن سهل بن صالح عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بئس الشعب شعب جياد مرتين أو ثلاثا قيل ولم ذلك يا رسول الله قال تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها بين الخافقين قال وجهها وجه رجل وسائر خلقها كخلق الطير فتخبر من رآها ان أهل مكة كانوا محمد والقرآن لا يوقنون - تُكَلِّمُهُمْ صفة لدابة يعنى تكلم الدابة الناس قال السدىّ تكلمهم ببطلان سائر الأديان سوى دين الإسلام وقال بعضهم كلامها ان تقول لواحد هذا مؤمن ولآخر هذا كافر كما مرّ في الأحاديث وقيل كلامها ما قال اللّه تعالى أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ قال مقاتل تكلمهم بالعربية فتقول عن اللّه تعالى أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا